السيد مرتضى الرضوي

79

مع رجال الفكر

بالدكتور شوقي فقال : إني حضرت مناقشة رسالة الدكتور المقدمة من قبل " الأستاذ أحمد الربيعي " " وقد كان المشرف عليها الأستاذ الدكتور شوقي ضيف وكانت لجنة المناقشة مؤلفة منه ومن الدكتور حسين نصار ، والدكتور جمعة وكان صاحب الرسالة قد تعرض إلى بعض نصوص من خطبة السيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) ( 1 ) . الشهيرة ببلاغتها وفصاحتها . وإلى بعض ما جاء في نهج البلاغة في كلام الإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) حول الخطبة الشقشقية والذي أخاله أن تعرض كذلك إلى بعض فقرات مما دار من الحوار في سقيفة بني ساعدة ( 2 ) . ما بين بعض الأنصار ، وأبي قحافة وصاحبه أبي

--> ( 1 ) أخرجها أبو بكر بن عبد العزيز الجوهري في كتاب السقيفة وفدك راجع شرح النهج لابن أبي الحديد ، وأخرجها أبو الفضل أحمد بن طاهر البغدادي المتوفى عام 280 ه‍ في كتابه : " بلاغات النساء " . ( 2 ) سقيفة بني ساعدة اختلف المؤرخون في موقعها ويرى السمهودي - صاحب كتاب ( وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى ) يحتوي هذا الكتاب على تاريخ المدينة المنورة طبع بمصر أكثر من مرة ويقع في مجلدين - " المؤلف " - أنها بالقرب من بئر بضاعة وهي شبه البهو الواسع الطويل وكانت لبني ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري من أيام الجاهلية ، وقصة هذه السقيفة مشهورة في التاريخ الإسلامي . . . ثم اجتمع فيها الأنصار من الأوس والخزرج ليبايعوا سعد بن عبادة رئيس الخزرج خليفة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد وفاته ولكن الأمر تبدل لميل الأوس إلى المهاجرين وتمت حينذاك بيعة أبي بكر بالخلافة في السقيفة المذكورة وقتل سعد بن عبادة وزعموا أن الجن قتلوه ! ! وكسبت السقيفة منذ ذلك اليوم شهرة لما جرى من اختلاف بسبب هذا الاجتماع ، وبسبب الخلافة . أنظر موسوعة العتبات المقدسة الخاص بالمدينة المنورة ، و " السقيفة " للمرحوم سماحة العلامة المظفر مؤلف كتاب : " عقائد الإمامية " المطبوع بمصر . نموذج من الخطبة الشقشقية المؤلف : السبب في بعض جمهور السنيين إنكار هذه " الخطبة الشقشقية " للإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام لأن الإمام علي عليه السلام أظهر في هذه الخطبة مظلوميته ، وأعلن للجمهور أنه اعتدى عليه وأشار فيها على من غصبه حقه حتى أنه صلوات الله عليه صعد المنبر متألما من كثرة ما ناله من الظلم والاضطهاد فقال : أما والله لقد تقمصها فلان - إشارة إلى أبي بكر بن أبي قحافة - وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى ، ينحدر عني السيل ولا يرقى إلى الطير ، فسدلت دونها ثوبا وطويت عنها كشحا وطفقت أن أرتئي بين أن أصول بيد جذاء ، أو أصبر على طخية عمياء ، يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها الصغير ، ويكدح فيها مؤمن حتى يلقى ربه . فرأيت أن الصبر على هاتا أحجى ، فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجى ، أرى تراثي نهبا . . . الخ . راجع " نهج البلاغة 1 / الخطبة 3 . وقد انتصر ابن أبي الحديد لصحة الكتاب وقال هكذا : " لا يخلو إما أن يكون كل نهج البلاغة مصنوعا منحولا ، أو بعضه ، والأول باطل بالضرورة لأنا نعلم بالتواتر صحة إسناد بعضه إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد نقل المحدثون كلهم أو جلهم ، والمؤرخون كثيرا منه ، وليس فيهم شيعة لينسبوا إلى غرض في ذلك . والثاني - يدل على ما قلناه لأن من قد أنس بالكلام والخطابة ، وشدا طرفا من علم البيان وصار له ذوق في هذا الباب ، لا بد أن يفرق بين الكلام الركيك والفصيح ، وبين الفصيح والأفصح ، وبين الأصيل والمولد . . . أنظر : مجلة كلية اللغة العربية والعلوم الاجتماعية العدد 5 / 310 - 311 التي تصدر في المملكة العربية السعودية .